النووي
427
روضة الطالبين
غير مقدر ، وذكر ابن كج أنه لو كان يرتضع الرضعة الخامسة ، فمات : أو ماتت المرضعة قبل أن يتمها ، وجهين في ثبوت التحريم كالوجهين فيما لو قطعت المرضعة . فرع لزيد ابن وابن ابن وأب وجد وأخ ارتضعت صغيرة من زوجة كل واحد منهم رضعة ، فلا تحرم على زيد على الأصح ، وحرمها ابن القاص على زيد ، فعلى هذا تحرم على أبيه دون الابن وابن الابن ، لأنها بارتضاع لبن أخي زيد تكون بنت عم لابن ، وبنت العم لا تحرم ، ومتى كان في الخمسة من لا يقتضي لبنه تحريما ، فلا تحريم . خمسة إخوة ارتضعت صغيرة من لبن زوجة كل واحد رضعة ، ففي تحريم الصغيرة على الإخوة الوجهان ، الأصح : المنع . امرأة لها بنت ابن ، وبنت ابن ابن ، وبنت ابن ابن ابن ، أرضعت العليا طفلا ثلاث رضعات ، والأخريان رضعة رضعة ، ففي مصير المرأة جدة للرضيع الوجهان ، فإن قلنا : نعم ، ففي تحريم المرضعات على الطفل وجهان ، أحدهما : لا لعدم العدد ، والثاني : أن الرضعات من الجهات تجمع ، إن كانت كل واحدة منها بحيث لو تم العدد منها ثبت التحريم ، فعلى هذا ينظر إن كانت الوسطى بنت أخي العليا ، والسفلى بنت أخي الوسطى ، حرمت العليا عليه ، لأن إرضاعها لو تم لكان الطفل ابنها ، وإرضاع الوسطى لو تم ، لكان الرضيع ابن بنت أخي العليا ، وإرضاع السفلى لو تم لكان للعليا ابن بنت ابن أخ . وهذه الجهات محرمة فتجمع ما فيها من عدد الرضعات . وإن كانت الوسطى بنت ابن عم العليا ، والسفلى بنت ابن ابن عمها ، لم تحرم العليا ، لأن إرضاع الوسطى لو تم ، لكان الرضيع للعليا ابن بنت ابن عم ، وإرضاع السفلى لو تم ، لكان لها ابن بنت ابن ابن العم ، وذلك لا يقتضي التحريم ، وأما الوسطى والسفلى ، فلا تحرمان عليه بحال ، لأن إرضاع العليا لو تم ، لكان للوسطى ابن العمة ، وللسفلى ابن عمة الأب . ولو أرضعته إحداهن خمس رضعات ، حرمت هي عليه ، وحرمت التي فوقها إذا كانت المرضعة بنت أخي التي فوقها ، لأنها تكون عمة أمه . فرع له زوجتان حلبت كل واحدة من لبنها دفعة ، ثم خلطا ، وشربه طفل دفعة ، ثبت لكل واحدة رضعة ، ولو شربه مرتين ، فهل يحسب لكل واحدة رضعتان